الميرزا القمي
123
مناهج الأحكام
النجاسة وستر العورة مع الإمكان ، وعدم تحقق المبطل ، وبالبطلان ووجوب الإعادة لو لم يمكن . وبنى جماعة ( 1 ) الإعادة هنا على القول بإعادة الجاهل ، وعدمه في الوقت بعد الفراغ . والذي يقوى في نفسي - من جهة الأخبار - هو البطلان مطلقا ووجوب الإعادة . ففي صحيحة زرارة الطويلة : قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ( 2 ) . وقد تقدم صحيحة محمد بن مسلم أيضا . وفي حسنته أيضا : قلت : الدم يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة ، قال : إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل في غيره ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ( 3 ) ، تدل بالمفهوم على عدم جواز المضي ، وعدم انتفاء الإعادة لو كان زائدا على مقدار الدرهم . وأصالة عدم رجوع المخصص إلا إلى الجملة الأخيرة - مع أنه لا يعارض الظاهر - يوجب قولا لم يقل به أحد . وفي صحيحة أبي بصير : في رجل صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به ، قال : عليه أن يبتدي الصلاة ( 4 ) . وربما يمكن الاستدلال عليه بالإطلاقات أيضا ، ويؤيده أيضا رواية أبي بصير المتقدمة لإطلاق قوله ( عليه السلام ) : " إذا علم " ، ولم يظهر من الأخبار دليل على التفصيل المذكور .
--> ( 1 ) كالشيخ في المبسوط : ج 1 ص 38 ، 90 ، والمحقق الحلي في المعتبر : ج 1 ص 443 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1065 ب 44 من أبواب النجاسات ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1027 ب 20 من أبواب النجاسات ح 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1059 ب 40 من أبواب النجاسات ح 2 .